محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1307
جمهرة اللغة
غَفَلَت ثم أتت تَرْمُقُه * فإذا هِيْ بعظامٍ ودما فأقامت فوقه ترشُفُه * وأُعِيضَ « 1 » القلبُ منه نَدَما قوله : ودما واحد على التمام ، أراد أن الألف هاهنا من نفس الحرف ، وهي ما كان نُقص منه ، وزنُه قَفاً ورَحاً . وأنشد ( وافر ) « 2 » : فقلنا أسلِموا إنّا أخوكم * فقد برئتْ من الإحَن الصُّدورُ وقال آخر ( وافر ) « 3 » : لَعَمْرُكَ إنني وأبا رِياحٍ * على طول التجاور منذ حِينِ لَيُبْغضني وأُبغضه وأيضاً * يراني دونه وأراه دوني فلو أنّا على حجر ذُبحنا * جرى الدَّمَيانِ بالخبر اليقينِ أي لا تختلط دماؤهما من التباغض . قال أبو بكر : تقول العرب إن الرجلين إذا كانا متباغضين فقُتلا لم يختلط دم هذا بدم هذا . [ فمو ] وقال الراجز في الفم « 4 » : يا حَبّذا عينا سُليمى والفما * والجِيدُ والنحرُ وثديٌ قد نما الألف هاهنا من نفس الحرف . ومثله ( طويل ) : وأنتَ الذي استرعيتَ من كان ظالماً * كذلكَ من يسترعِ ذئباً يظلَّما وقال في تثنية فم من الناقص ( بسيط ) : تواءمتْ من فَمَيْ نجلاءَ مؤيِسةٍ * للمشفقين بجَيّاشٍ وفوّارِ أي جاءت بتوأم اثنين اثنين . وقال الشاعر في التمام ( طويل ) « 5 » : هما نَفَثا في فيّ من فَمَوَيْهما * على النابح العاوي أشدّ رِجامِ قوله رِجام من المراجَمة . قال أبو بكر : فمن فمويهما تمّ الكلام ، ثم قال : على النابح ؛ المراجَمة في الكلام أن يجاوبه . [ أبو ] وقال في أب من الناقص ( وافر ) « 6 » : كريمٌ طابت الأعراقُ منه * وأَشْبَهَ فِعْلُه فِعْلَ الأَبِينا [ أخو ] وقال في الأخ الناقص ( وافر ) : كريمٌ لا تغيّره الليالي * ولا اللّأواءُ عن عهد الأَخِينا [ يدي ] وقال في اليد من التمام ( رجز ) « 7 » : يا رُبّ سارٍ باتَ « 8 » ما توسَّدا * إلّا ذِراعَ العَنْسِ أو كفَّ اليدا وقال الآخر ( كامل ) « 9 » : قد أقسموا لا يمنحونكَ بَيعةً * حتى تَمُدَّ إليهمُ كفَّ اليدا اليد هاهنا واحد على التمام . قال : ويقولون : مِتُّ ومُتُّ ، ودِمْتُ ودُمْتُ ؛ فمن قال مِتُّ قال يَمات . قال الراجز « 10 » : بُنَيَّ يا سيّدةَ البناتِ
--> ( 1 ) في الأصل : « ترشقه وأغيض » . ( 2 ) البيت للعبّاس بن مرداس في ديوانه 52 . وانظر : مجاز القرآن 1 / 79 و 2 / 195 ، والسيرة 2 / 452 ، والمقتضب 2 / 174 ، ومجالس الزجّاجي 330 ، والخصائص 2 / 422 ، والمخصَّص 13 / 219 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 38 ، والخزانة 2 / 277 ، واللسان ( أخا ) . ( 3 ) الأبيات لعليّ بن بدّال ، كما نقل صاحب الخزانة ( 3 / 351 ) عن ابن دريد في المجتبى ( المجتنى ) ، ونفى أن تكون للمثقِّب العبدي ( وانظر ملحقات ديوانه 283 ) . وانظر أيضاً : المقتضب 1 / 231 و 2 / 238 و 3 / 153 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 503 ، ومجالس الزجّاجي 328 ، والمنصف 2 / 148 ، والمخصَّص 6 / 92 و 13 / 193 و 15 / 168 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 34 ، والإنصاف 357 ، وشرح المفصّل 4 / 151 و 5 / 84 ، والمقاصد النحوية 1 / 192 ، والصحاح ( دمي ) ، واللسان ( أخا ، دمي ) . وقد سبق إنشاد البيت الثالث ص 686 . ( 4 ) الخصائص 1 / 170 ، والهمع 1 / 39 ، واللسان ( فوه ) . ( 5 ) البيت للفرزدق ؛ انظر : ديوانه 771 ، والكتاب 2 / 83 و 202 ، والمقتضب 3 / 158 ، والخصائص 1 / 170 و 3 / 147 ، والمخصَّص 1 / 136 ، والإنصاف 193 ، والهمع 1 / 51 ، والخزانة 2 / 269 و 3 / 346 ، واللسان ( فوه ) . وفي اللسان : . . . أشدّ لجامي . وأشدّ في ل بالنصب والرفع معاً . ( 6 ) رواية العجز في اللسان ( أبي ) : * يُفدَّى بالأعُمّ وبالأبِينا * ( 7 ) أضداد الأنباري 188 ، والحجّة لابن خالويه 204 ، وشرح المفصَّل 4 / 152 ، والهمع 1 / 39 ، والخزانة 3 / 355 ، والصحاح واللسان ( يدي ) . ( 8 ) ط : « سارَ » . ( 9 ) المخصَّص 3 / 139 ، واللسان والتاج ( يدي ) . وانظر هامش ص 116 . ( 10 ) شرح شواهد الشافية 57 ، والصحاح واللسان ( موت ) .